السيد أحمد الحسيني الاشكوري

11

المفصل فى تراجم الاعلام

المقدمات في سنة واحدة ثم بدأ بالمرحلة التالية ( السطوح ) ، وبعدها تتلمذ في الدروس العالية لدى كبار علماء الحوزة ، وذكروا منهم السيد ميرزا محمد باقر الخوانساري صاحب « روضات الجنات » وميرزا محمد حسن النجفي الأصبهاني وميرزا أبو المعالي الكرباسي والشيخ محمد باقر النجفي الأصبهاني . وفي هذه الفترة تتلمذ في الكلام والفلسفة والرياضيات والطب لدى أساتذة غير مذكورين في ترجمته بأسمائهم . ثم ذهب إلى النجف الأشرف في سنة 1289 مصاحباً مع الحاج ميرزا حسين النائيني ، وأقام بها أربع عشرة سنة مجاوراً في مدينة باب مدينة علم النبي « ع » في مدرسة الصدر مستفيداً بكل جدّ من نمير علم شيوخ العلم بها في الفقه والأصول العاليين ، مثل ميرزا حبيب اللَّه الرشتي وميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي والسيد حسين الكوهكمري المعروف بترك والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني . كتب من تقرير أبحاث أساتذته أو مما اجتهده وحققه بنفسه في النجف الأشرف سبعة عشر مجلداً تجاوز بعضها الألف والثلاثمائة صفحة ، وهذا يدلّ على منتهى النشاط في التحصيل والمحافظة التامة على الفرص والجدّ في الدراسة والكتابة مع طول نفس في بعض ما كتب . ويبدو أنه بعد العودة إلى أصبهان تمحض في التدريس وتربية الطلاب الناشئين تاركاً للتأليف والتصنيف ، فلم نعرف مؤلَّفاً له ما عدا بعض الرسائل وأجوبته على الأسئلة الموجَّهة إليه وفيها بعض إشارة إلى أدلتها . العودة إلى أصبهان : بعد أن أقام السيد أربع عشرة سنة في النجف الأشرف ناهلًا من ينابيعها العلمية الثرية ، عاد إلى أصبهان في سنة 1303 عالماً مجتهداً ذا مكانة مرموقة بين الأفاضل من العلماء . بدأ بالتدريس فور وصوله إلى أصبهان في مَدْرَس « مدرسة نيماورد » ، فاحتفّ به الطلاب وخيرة المحصلين وازدحموا للحضور في جلسات درسه . والازدحام وعدم سعة المدرس في المدرسة المذكورة لاستيعابهم نقل جملة من محاضر درسه إلى المسجد المعروف ب « مسجد نوبازار » . كان السيد في التدريس لا يكتفي بالفقه والأصول العاليين كما كان دأب بعض معاصريه من المدرسين الكبار ، بل درّس الكلام والأصول الاعتقادية أيضاً على المستوى العلمي النظري .